أنا و التردد
أحاول ان اضع حدا للترجج الذي ينتابني منذ مدة طويلة فأنا مثل المثل المغربي لدي عقلين واحد يلح علي في الكتابة أما الأخر فهو يشدني إلى الوراء مانعا إياي أن أخطو هذه الخطوة فكل قراراتي تكون هكذا أفكار تتصارع في رأسي و يخرج غالبا قرار "اللا" فائزا و هكذا تمر الأيام و أظل كما أنا لا يتبدل شيء في حياتي الرتيبة بل تزداد رتابة حتى أكاد أجزم أني أستطيع أن أقوم بالأعمال التي أقوم بها و أنا مغمضة العينين و المصيبة العضمى التي تدفع بي إلى حد الجنون هي أن عملية التفكير شغالة عندي على الدوام و تتصارع بداخلي كمية كبيرة من الأقكار و من المشاعر لا أستطيع إخراجها إلى الوجود ،لا استطيع التعبير عنها للآخرين لا أستطيع ترجيح الصائب منها على الخاطئ فأنا "سجن نفسي" لا استطيع ترتيب أفكاري و لا حياتي و لا اعرف ما أريد؟و لا متى اريد؟ لا اعرف هل سأستمر في الكتابة ؟ ربما لا فهذا واحد من الأسباب التي تدفع بي إلى عدم الكتابة "فعقلي الثاني" يقول لي ماذا ستستفدين من الكتابة إن كنت بعد شهر أو أسبوع أو ربما يوم أو ساعة ستعدلين عن الأمر برمته ،و ربما مسحت ما كتبت ،ربما هذه هي الحقيقة و هذا ما سأفعله و قد سبق و فعلته مرات كثيرة .و لكن وصل بي الأمر إلى الحد الذي لم اعد أستطيع تحمله و صار لزاما علي أن أنفس عن نفسي و أن أفرج عما بداخلي و ان تنتقل بعض أفكاري من سجنها الداخلي و لو في إجازة إلى هذه المدونة ربما سيكون ارحم لها و لي،
في هذه اللحظة توقف عقلي عن التفكير و لم اعد قادرة على الكتابة ربما أعود لاحقا بعد لحضات أو لا أعود